انتهت أمس الأوّل محنة الحارس سامي هلال الذي نجح في منافسة بن شريفية. وكان على وشك نحت مسيرة استثنائية مع شيخ الأندية التونسية لو لا قضيّة المخدرات التي أخمدت «ثورته»، وقادته إلى السّجن.
وقد كان لنا مع هلال اتصال هاتفي بعد انفراج أزمته أظهر من خلاله أنّ معنوياته مرتفعة رغم حجم المعاناة على امتداد أشهر طويلة. وقال هلال: «الحقيقة أنّ ثقتي في نفسي لم تهتز. وأدركت أن الحلّ يكمن في مواجهة هذه المحنة بعزيمة فولاذية إلى أن تزول، بعد هروبي في البداية ، وحرصت على التدرّب عندما قضيّت الفترة الأولى من رحلتي الخارجية بين فرنسا، والمغرب. وكنت على يقين بأنّ الفرج آت لا محالة خاصّة في ظلّ الحملة الواسعة التي قامت بها كلّ الأطراف تعاطفا مع شخصي سواء عندما كنت في الخارج، أو بعد أن عدت إلى تونس، ودخلت السّجن، وهو ما خفّف من وطأة المعاناة التي تخلّصت منها أمس الأوّل بعد أن شملني العفو بمناسبة عيد الجلاء».
شكرا لهؤلاء
من الواضح أنّ الأزمة التي عاشها هلال كشفت الإرادة القويّة التي يتمتّع بها هذا الحارس، وأظهرت أيضا الدّعم الكبير الذي وجده من قبل عدّة أطراف. وفي هذا السياق يقول سامي:» أتقدم بتحية شكر، وامتنان إلى كلّ من ساندني في محنتي. وأخصّ بالذّكر لا الحصر الجمهور الكبير للترجي، وكافّة مسؤوليه، وأبناء «الستيدة»، وكلّ الرياضيين الذين انخرطوا في حملة التعاطف مع شخصي».
المسيرة متواصلة
ختم هلال حديثه معنا بالقول: «الآن وقد تنسّمت هواء الحرية، فإنّ هذه المحنة أصبحت جزءا من الماضي بعد أن استخلصت منها الدروس، والعبر، والتي يمكن اختزالها في ضرورة مخالطة الأخيار، وتجنب رفقة أصحاب السوء، وهي نصيحة نقدّمها لكلّ اللاعبين. وسأفعل المستحيل لأواصل مسيرتي الرياضية بنجاح، وأشعر أنّني متشوّق لأجواء الملاعب. ومن غير المستبعد أن أواكب اليوم لقاء الترجي، وحمّام الأنف في رادس.

Share.

Leave A Reply